LuLu Exchange Loader
Lulu exchange blog
July 1, 2022

يجب ألا تقتصر خدمات تحويل الأموال على إيصال الحوالات إلى المستفيدين

عندما اجتاحت الجائحة العالم، توقّع الخبراء انخفاضاً كبيراً في حجم التحويلات المالية العالمية. إلا أن هذه التوقعات لم تأخذ في الاعتبار قوة الروابط الإنسانية التي تجمع أكثر من ٢٠٠ مليون شخص من مجتمعات المهاجرين بعائلاتهم في أوطانهم.

وعلى عكس جميع التوقعات، شهد قطاع التحويلات المالية انخفاضاً بنسبة ١٫٦٪ فقط في عام ٢٠٢٠، قبل أن يتجاوز التوقعات ويسجل نمواً في عام ٢٠٢١. وتؤكد هذه الأرقام القيمة المعنوية الكبيرة التي تحملها الروابط الأسرية.

ويأتي الاحتفال هذا العام بـ اليوم الدولي للتحويلات المالية الأسرية، الذي يُحتفل به سنوياً في ١٦ يونيو، في وقت يواجه فيه العالم مستويات متزايدة من عدم الاستقرار الاقتصادي.

ومع استمرار التحديات التي تواجه الاقتصادات وتأثر الوظائف، حظي دور العمالة المهاجرة في تعزيز الروابط الاجتماعية مع أفراد أسرهم وأحبائهم باهتمام متزايد.

وتشكل تضحيات وجهود المهاجرين حول العالم أساساً للتحويلات المالية التي تتجاوز قيمتها ٦٠٠ مليار دولار أمريكي سنوياً. وتعتمد أكثر من ٨٠٠ مليون أسرة على هذه التدفقات المالية لتعويض جزء من نقص دخلها وتحسين مستوى معيشتها.

ولا يمكن التقليل من أهمية التحويلات المالية في دعم أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، إلا أنها تمثل جانباً واحداً فقط من منظومة رفاه الأسرة واستقرارها.

تمكين الشمول المالي للأسر
يظل الشمول المالي العادل أحد أهم مؤشرات تقدم المجتمعات. ففي الاقتصادات النامية، غالباً ما تفتقر الأسر التي تستفيد من التحويلات المالية إلى المعرفة الكافية بفرص الادخار والاستثمار المتاحة.

صحيح أن الأموال تصل إلى هذه الأسر، إلا أن الاعتماد عليها وحدها لتلبية الاحتياجات المعيشية قد يشكل تحدياً على المدى الطويل. ولذلك، من المهم أن تترافق التحويلات المالية مع الوعي المالي والقدرة على إدارة هذه الموارد بطريقة تدعم الاستقرار المالي للأسرة.

وفي هذا السياق، من الضروري تمكين الأسر وتهيئة فرص تتيح لها الوصول إلى الخدمات والموارد المالية بسهولة أكبر، إلى جانب الاستثمار في القدرات والمهارات البشرية لتطوير مصادر دخل مستدامة وتحسين مستوى المعيشة.

ومن هنا تبرز أهمية الجمع بين اقتصاد التحويلات المالية وهذه الجوانب التنموية، بما يضمن أن تسهم التحويلات التي يرسلها المهاجرون في تحقيق فوائد مستدامة على مستوى الأسرة والمجتمع.

وتأتي الثقافة المالية في مقدمة الأولويات في هذا السياق. وتقع مسؤولية سد هذه الفجوة على عاتق مختلف الجهات المعنية ضمن منظومة الخدمات المالية، بما يضمن الاستفادة من تدفقات الأموال باعتبارها رأس مال أو مصدراً للاستثمار، ويساعد الأسر على اتخاذ خطوات إضافية نحو بناء الثروة وتحقيق الاستقرار المالي.

ومن شأن ذلك أن يترك أثراً واسعاً في دعم تنمية المجتمعات، من خلال تشجيع ريادة الأعمال وتعزيز السعي نحو مصادر دخل مستدامة ومستويات معيشية أفضل.

وليست برامج التثقيف والتوعية المالية جديدة، إلا أن ربط أهدافها بشكل مباشر باحتياجات الأسر المستفيدة من التحويلات المالية يمكن أن يفتح آفاقاً أوسع لدعم التنمية المجتمعية.

وفي عالم يشهد مستويات متزايدة من عدم اليقين، لا توجد مساهمة أكثر أهمية من تعزيز الشمول المالي، مع تقدير الجهود التي يبذلها المهاجرون لإرسال أموالهم التي حصلوا عليها بجهد إلى عائلاتهم وأحبائهم.

  • شارك هذا

الأكثر شعبية NEWS

تابعنا:

2026 FIFA World Cup Schedule