LuLu Exchange Loader
Lulu exchange blog
July 1, 2022

تسليط الضوء على أهمية الشمول المالي في المنتدى الاقتصادي العالمي

يُعد الشمول المالي خطوة أساسية نحو تحقيق الرفاه المالي للأفراد والشركات، كما يمثل عنصراً ضرورياً لتحقيق عدد من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

ورغم ذلك، لا يزال أكثر من نصف سكان العالم يفتقرون إلى الوصول العادل إلى الخدمات المالية، وهو ما يمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه المجتمعات حول العالم اليوم.

ويواصل المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي يقود أجندة رأسمالية أصحاب المصلحة، تسليط الضوء على الشمول المالي والدور الذي يؤديه في دعم ازدهار المجتمعات وتعزيز قدرتها على تحقيق النمو المستدام.

وكان هذا الموضوع المهم محوراً رئيسياً للنقاش في اليوم الثاني من فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حيث اجتمع عدد من أصحاب المصلحة من مختلف أنحاء العالم لمناقشة أهمية الشمول المالي وسبل تعزيز الوصول إلى الخدمات المالية.

وافتتحت الملكة ماكسيما ملكة هولندا الجلسة بطرح تساؤل حول ضرورة أن يفهم القطاعان العام والخاص بشكل كامل أهداف الشمول المالي، وأن يقيّما دوره في تحسين الصحة والاستقرار المالي للأفراد.

وتناولت كارابو مورولي من مؤسسة Capital Art في جنوب أفريقيا أهمية الثقافة المالية باعتبارها عنصراً أساسياً لضمان الاستفادة الفعّالة من الخدمات والموارد المالية المتاحة.

وتتوافق دعوتها إلى تعزيز التثقيف المالي مع العديد من الدراسات التي تشير إلى وجود علاقة وثيقة بين الشمول المالي والتعليم المالي. وتشير التقديرات إلى أن مستويات الثقافة المالية في بعض الدول النامية قد تصل إلى ٣٠٪ فقط، مقارنة بمتوسط يبلغ نحو ٦٠٪ في الاقتصادات المتقدمة.

وفي هذا السياق، أوضحت مورولي أن تعزيز الثقافة المالية يمكن أن يشجع الأفراد على الاستثمار في منتجات التأمين، ولا سيما بين الفئات الأقل دخلاً والمجتمعات المهمشة.

وتوافق أديب أحمد مع هذه الرؤية بشأن ربط الفئات الأقل دخلاً بالمنتجات المالية المناسبة، حيث تعمل شركته، لولو المالية القابضة، في مجال التحويلات المالية عبر الحدود وقطاع القروض متناهية الصغر.

وأشار أديب أحمد إلى أن أكثر من ١٫١ مليار شخص حول العالم لا يزالون خارج قنوات الخدمات المالية الرسمية بسبب عدم امتلاكهم هوية يمكن التحقق منها.

واستشهد بتجربتي نظام Aadhaar في الهند ونظام حماية الأجور في دولة الإمارات لتوضيح أهمية تعزيز إمكانية تتبع المعاملات والإنفاق الاستهلاكي، بما يسهم في توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المالية.

وأوضح أن ذلك يمثل خطوة مهمة إلى جانب زيادة الوعي بالمنتجات المالية التي تتناسب مع احتياجات الفئات التي لا تحصل على خدمات كافية.

كما أشار أديب إلى أنه رغم المزايا المهمة التي توفرها الرقمنة، ينبغي للمؤسسات المالية ألا تغفل الجانب الإنساني والعاطفي على مستوى المجتمعات المحلية، وأن تحرص على تقديم خدمات مالية أكثر تخصيصاً، بما يضمن وصولها إلى العملاء في مختلف الشرائح والمناطق وإتمام عملية انضمامهم إلى المنظومة المالية بكفاءة.

ومن جانبها، أشارت جيلسومينا فيغليوتي من البنك الأوروبي للاستثمار، الذي يعمل مع عدد من الاقتصادات النامية على مشاريع تستهدف المجتمعات المحلية، إلى أن الوصول إلى التمويل يجب أن يترافق مع التدريب المناسب وتطوير المهارات، لضمان استخدام الموارد المالية بالشكل الأمثل.

وأضافت أن مجرد الحصول على الوصول إلى الخدمات المالية لا يضمن تحقيق النمو، وإنما يكمن الفرق الحقيقي في وجود خطط ومشاريع واضحة وقابلة للتنفيذ للاستفادة من هذه الموارد.

ودعا أندريه سويلستيو من شركة GoTo في إندونيسيا إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص بهدف خفض تكلفة تحويل الأموال إلى أدنى مستويات ممكنة.

وأوضح أن ذلك ضروري لبناء حلول مالية مستدامة تشجع الأفراد على استخدام المنتجات والخدمات المالية التي تلبي احتياجاتهم وتعزز رفاههم المالي.

كما تحدث عن كيفية استفادة شركته من إمكانات الحلول الرقمية خلال الجائحة لضم ملايين سائقي الدراجات النارية في إندونيسيا إلى المنظومة الرقمية، مما أتاح لهم الوصول إلى فرص السوق.

وفي إطار النقاش حول الرقمنة والخدمات المالية الرقمية، تطرقت الجلسة أيضاً إلى مختلف جوانب الاحتيال الإلكتروني، ولا سيما في ظل محدودية الوعي بمخاطر الأمن الرقمي لدى المستخدمين الجدد للتقنيات الرقمية.

وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت معدلات الجرائم الإلكترونية بنسبة ٦٠٠٪ مع انتقال المزيد من الأفراد إلى العالم الرقمي، فيما أفادت ٦٧٪ من المؤسسات المالية بزيادة في الهجمات الإلكترونية خلال العام الماضي.

وفي ظل هذه التحديات، أقر فرانسوا فيليروي دو غالو، محافظ بنك فرنسا، بأن الأمن الرقمي يمثل مصدر قلق، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه لا ينبغي أن يكون هناك تعارض بين الرقمنة والتنظيم والامتثال في سبيل تحقيق المزيد من الشمول المالي.

وأشار إلى أهمية تعاون مختلف الجهات المعنية لضمان تطور الرقمنة والأطر التنظيمية بشكل متوازٍ مع تزايد الطلب على الخدمات المالية الرقمية.

كما شدد على أهمية إدخال عناصر التلعيب والتفاعل في حملات التثقيف المالي، مؤكداً أن تعزيز الثقافة المالية يتطلب نهجاً متكاملاً لا يقتصر على التوعية التقليدية وحدها.

وأدار النقاش فيصل إسلام، محرر الشؤون الاقتصادية في هيئة الإذاعة البريطانية BBC، حيث تناول المشاركون أيضاً عدداً من التجارب الناجحة من الاقتصادات النامية، بما في ذلك دولة الإمارات والهند وبنغلاديش وإندونيسيا وجنوب أفريقيا وغيرها.

  • شارك هذا

الأكثر شعبية NEWS

تابعنا:

2026 FIFA World Cup Schedule